تعود العلاقات الرسمية بين المملكة العربية السعودية وفنزويلا إلى عام 1949، وتمتد جذور الصلة إلى ما قبل ذلك بوقائع موثقة منذ عام 1946. ويضم السجل 18 محطة موثقة تمتد من 1946 إلى 2025، أبرز مجالاتها التبادل الاقتصادي والاستثمار، والتعاون الثقافي والتعليمي، والتمثيل الدبلوماسي والزيارات. وتُعد حقبة البناء والتوسع أكثفها نشاطًا بـ11 محطة. ويسجّل السجل الرسمي الموحّد 6 مشروعًا بتمويل بلغ 0 مليون دولار.
يؤرخ الباحث بيير ترزيان بداية فكرة المنظمة إلى سنة 1946 حين فكّر خوان بابلو بيريز ألفونزو فيها، إذ بدأ نفط المملكة وغيرها يتدفق على السوق الأمريكية فخسرت فنزويلا حصتها وتراجعت الأسعار.
أرسلت فنزويلا منذ أربعينيات القرن الماضي وفودًا إلى منتجي النفط في الشرق الأوسط سعيًا إلى اتفاق يحمي الأسعار ومصالح المنتجين، واستمرت المفاوضات أربعة عشر عامًا قبل ولادة المنظمة.
التقى عبدالله الطريقي المحامي الأمريكي فرانك هندريكس في فنزويلا سنة 1955، ورافقه هندريكس لاحقًا في وفد المملكة إلى مؤتمر بغداد التأسيسي سنة 1960.
خفّضت شركات النفط متعددة الجنسيات في فبراير 1959 أسعارها المعلنة للخام الفنزويلي والشرق أوسطي بنسبة عشرة بالمئة من جانب واحد، وهو ما فجّر مسار التنسيق بين كاراكاس والرياض.
التقى وزير النفط الفنزويلي بيريز ألفونزو ونظيره السعودي عبدالله الطريقي في المؤتمر العربي الأول للبترول بالقاهرة في أبريل 1959، وقدّمتهما الصحفية واندا جابلونسكي أحدهما إلى الآخر.
أعلنت شركة إسو في التاسع من أغسطس 1960 خفضًا يتراوح بين عشرة وأربعة عشر سنتًا للبرميل في الأسعار المعلنة لخامات الشرق الأوسط، فبقي الخام العربي الخفيف عند سعره سنة 1949. وتبعتها بقية الشركات.
اجتمع ممثلو المملكة وفنزويلا وإيران والعراق في بغداد في العاشر من سبتمبر 1960 ومعهم متحدث رسمي عن الكويت ومراقب عن قطر، واستضاف الاجتماع الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم.
تنص رسالة المنظمة التي أسّستها المملكة وفنزويلا وشركاؤهما على تنسيق السياسات البترولية وتوحيدها وضمان استقرار أسواق النفط بما يؤمّن إمدادًا كفوءًا منتظمًا للمستهلكين ودخلًا ثابتًا للمنتجين وعائدًا عادلًا للمستثمرين.
تبادل بيريز ألفونزو والطريقي البرقيات خلال ساعات من إعلان خفض الأسعار للاتفاق على عقد اجتماع عاجل، وهو التحرك الذي أفضى مباشرةً إلى مؤتمر بغداد.
أُنشئت في الرابع عشر من سبتمبر 1960 هيئة دائمة باسم منظمة الدول المصدّرة للبترول، وصارت المملكة وفنزويلا وإيران والعراق والكويت أعضاءها المؤسسين ومُنحت قطر صفة مراقب.
دفع قانون أمريكي سنة 1960 فرض حصصًا على النفط الفنزويلي وفضّل نفط كندا والمكسيك بيريز ألفونزو إلى السعي لتحالف مع الدول العربية المنتجة حمايةً لاستقلالية نفط بلاده وربحيته.
تقرر عقد الاجتماع الثاني للمنظمة في كاراكاس في يناير 1961، على أن تجتمع لجنة فرعية في بغداد في نوفمبر لإعداد جدول أعماله، فيما كانت الأمانة الدائمة قيد التأسيس.
انتقل مقر منظمة الدول المصدّرة للبترول من جنيف إلى فيينا سنة 1965 بعد خمس سنوات من تأسيسها في بغداد.
توفي خوان بابلو بيريز ألفونزو سنة 1979 وهو من مواليد كاراكاس سنة 1903، ويُلقّب بأب المنظمة، وقد فرض في وزارته ضريبة تضمن لفنزويلا نصف أرباح النفط.
توفي عبدالله بن حمود الطريقي أول وزير للبترول في المملكة في السابع من سبتمبر 1997 في القاهرة عن ثمانية وسبعين عامًا، وكان قد أسس في بيروت مركز الدراسات البترولية العربية.
قدّرت المنظمة سنة 2021 أن دولها الأعضاء تملك أكثر من ثمانين بالمئة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وتحوز فنزويلا وحدها قرابة ربع الاحتياطي العالمي المؤكد.
وصفت التغطية الاقتصادية اتفاق تحالف أوپك بلس على تمديد تخفيضات الإنتاج مع إزالة بعض القيود تدريجيًا بأنه أحيا العلاقة النفطية التاريخية بين المملكة وفنزويلا، ضمن سعي سعودي لتعزيز التعاون مع المنتجين.
اقتصاد الشرق — اتفاق أوبك+ يحيي العلاقة النفطية بين السعودية وفنزويلا
ضمّ الاجتماع الستون للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق أوپك بلس وزراء طاقة من المملكة وفنزويلا والجزائر والإمارات والعراق والكويت ونيجيريا وكازاخستان وروسيا، وركّز على تقييم الالتزام بالتخفيضات الطوعية.