تعود العلاقات الرسمية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة إلى عام 1927، وتمتد جذور الصلة إلى ما قبل ذلك بوقائع موثقة منذ عام 1866. ويضم السجل 146 محطة موثقة تمتد من 1866 إلى 2026، أبرز مجالاتها التمثيل الدبلوماسي والزيارات، والتنسيق الدفاعي والأمني، والتنسيق السياسي والوساطات. وتُعد حقبة رؤية 2030 أكثفها نشاطًا بـ47 محطة. ويسجّل السجل الرسمي الموحّد 22 مشروعًا بتمويل بلغ 14 مليون دولار. ويرفد العلاقةَ جالية تتجاوز 20٬000 شخص في المملكة، وتبادل تجاري بلغ 8.2 مليار دولار.
وقّعت بريطانيا اتفاقية صداقة مع الدولة السعودية الثانية عام 1866 بعد معاهدة 1865، في أول تواصل رسمي موثق بين الطرفين.
عند فجر 15 يناير 1902 استعاد عبدالعزيز آل سعود الرياض بالهجوم على قصر المصمك، ويسجل الملف التاريخي لمكتب الهند البريطاني استعادته المدينة من آل رشيد سنة 1902. مثّل ذلك نشأة الكيان الذي تعاملت معه بريطانيا لاحقًا في شرق الجزيرة.
غادر الوكيل السياسي البريطاني الكابتن وليام شكسبير الكويت في 12 ديسمبر 1914 لتسليم مشروع معاهدة تحالف إلى عبدالعزيز. ووصل معسكره في الخفسة في 4 يناير 1915 بعد رحلة قطع فيها 330 ميلًا في الصحراء.
The Death of Captain Shakespear, 1915 — Qatar Digital Library (IOR/R/15/2/31)
وقّع الملك عبدالعزيز والسير برسي كوكس معاهدة دارين في جزيرة تاروت، فاعترفت بريطانيا به حاكمًا لنجد وقدمت له الحماية خلال الحرب العالمية الأولى.
وقّع عبدالعزيز آل سعود والسير برسي كوكس معاهدة دارين في 26 ديسمبر 1915. وتصفها مجموعة إتشيسون للمعاهدات بأنها «معاهدة مع بن سعود حاكم نجد تُقرّ باستقلاله وتوافق على تقديم العون له في حالات معينة».
بموجب معاهدة دارين قدمت بريطانيا قرضًا قدره 20000 جنيه إسترليني وشحنة أسلحة عام 1916، ثم مخصصات شهرية وسنوية استمرت حتى مارس 1924.
أوفدت بريطانيا بعثة إلى نجد برئاسة هاري سانت جون فيلبي، ويغطي تقريرها المطبوع في بغداد سنة 1918 المدة من 29 أكتوبر 1917 إلى 1 نوفمبر 1918. تناول التقرير العلاقات البريطانية النجدية والكويت والعمليات ضد حائل ومسألة السلاح في نجد.
Report on Najd Mission 1917-1918, IOR/R/15/1/747 — Qatar Digital Library
وصلت بعثة يرأسها فيصل بن عبدالعزيز إلى لندن في 13 أكتوبر 1919 بعد مغادرتها كراتشي في 6 سبتمبر على متن السفينة لورنس. ضمّ الوفد أحمد الثنيان وعبدالله القصيبي وأحمد الجابر الصباح، وعاد إلى البحرين في 9 فبراير 1920.
File E 8/V. Shaikh Faisal bin Saud's Visit to London, IOR/R/15/2/35 — Qatar Digital Library
قام الأمير فيصل بن عبدالعزيز عام 1919 برحلة استغرقت خمسة أشهر شملت بريطانيا وأيرلندا وفرنسا، فكان أول فرد من الأسرة السعودية يزور إنجلترا.
Arab News: Exhibition devoted to King Faisal to open in London
يضم ملف مكتب الهند وثيقة بعنوان «ملاحظات محادثة بين وزير الدولة للشؤون الخارجية والبعثة العربية الممثلة للأمير ابن سعود» بتاريخ 26 نوفمبر 1919. واستقبل الملك جورج الخامس والملكة ماري أعضاء البعثة خلال الزيارة.
File E 8/V. Shaikh Faisal bin Saud's Visit to London, IOR/R/15/2/35 — Qatar Digital Library
تسجل مجموعة إتشيسون بروتوكولات مؤرخة في 2 ديسمبر 1922 ملحقة بمعاهدة المحمرة بين حكومة العراق وسلطان نجد، ضمن صفحات 211 إلى 212 من المجلد الحادي عشر. وقد أُبرمت في مؤتمر العقير برعاية المندوب السامي البريطاني السير برسي كوكس.
في 2 ديسمبر 1922 حُدّدت حدود نجد والكويت برعاية بريطانية انطلاقًا من ملتقى وادي العوجاء بوادي الباطن وصولًا إلى خط عرض 29 والقوس الأحمر الوارد في المادة 5 من الاتفاق البريطاني العثماني لسنة 1913. وأنشئت منطقة يتقاسم فيها الطرفان حقوقًا متساوية مساحتها نحو 2500 ميل مربع.
International Boundary Study No. 103: Kuwait–Saudi Arabia Boundary, U.S. Department of State
دخل الملك عبدالعزيز مكة المكرمة في 11 نوفمبر 1924 واستمر حصار جدة بعدها، في حملة أنهت حكم الأشراف المدعوم بريطانيًا في الحجاز. جرت الحملة في وقت كانت فيه بريطانيا مرتبطة بمعاهدات مع الهاشميين في العراق وشرق الأردن.
تؤرخ مجموعة إتشيسون الرسمية للمعاهدات «اتفاق سلطان نجد وحكومة العراق لتنظيم شؤون القبائل» في 1 نوفمبر 1925 وتسميه اتفاقية بحرة، وهو ما توافقه دراسة وثائقية عراقية استنادًا إلى الوثيقة البريطانية FO 371/10833. ويتعارض ذلك مع عنوان ملف مكتب الهند الذي يؤرخها في 2 نوفمبر 1925.
وفق ملف مكتب الهند، تُوّجت مفاوضات أكتوبر 1925 لتسوية الحدود بين شرق الأردن ونجد باتفاقية حدّة في 2 نوفمبر 1925 المنشورة في الورقة الرسمية Cmd. 2566. وقاد الجانب البريطاني السير غلبرت كلايتون.
Coll 6/66 'Saudi-Arabia: Saudi-Transjordan Frontier', IOR/L/PS/12/2133 — Qatar Digital Library
تسجل تقارير الوضع التي رفعها وكيل جلالته وقنصلها في جدة إلى وزير الخارجية أن جدة سقطت بيد قوات نجد وأن «تسليم الحجاز إلى سلطان نجد عبدالعزيز» جرى في ديسمبر 1925، بعد الاستيلاء على الطائف في سبتمبر 1924 ومكة في أكتوبر 1924.
بويع الملك عبدالعزيز ملكًا على الحجاز يوم الجمعة 7 يناير 1926 في المسجد الحرام عقب صلاة الجمعة. ولم تعترف بريطانيا رسميًا بالوضع الجديد إلا بمعاهدة جدة الموقعة في 20 مايو 1927.
جرى تبادل وثائق التصديق على معاهدة 20 مايو 1927 في جدة يوم 17 سبتمبر 1927، وفق سلسلة المعاهدات البريطانية رقم 25 لسنة 1927.
وقّع السير جيلبرت كلايتون والأمير فيصل بن عبدالعزيز معاهدة جدة التي اعترفت بريطانيا بموجبها باستقلال مملكة الحجاز ونجد وسيادتها، لتحل محل معاهدة دارين.
نصّت المعاهدة على تيسير حج الرعايا البريطانيين المسلمين وسلامتهم، ومعالجة متروكات الحجاج المتوفين عبر الوكيل البريطاني في جدة، وإبقاء علاقات ودية مع الكويت والبحرين وقطر وعُمان، والتعاون على قمع تجارة الرقيق. ومدتها سبع سنوات قابلة للتجديد ما لم يُخطر أحد الطرفين بإنهائها قبل ستة أشهر.
وُقّعت في جدة يوم 20 مايو 1927 «معاهدة بين جلالته وجلالة ملك الحجاز ونجد وملحقاتها» بين السير غلبرت فوكنغهام كلايتون والأمير فيصل بن عبدالعزيز. أقرّت المادة الأولى بـ«الاستقلال التام المطلق» لممتلكات الملك عبدالعزيز.
اعترفت بريطانيا باستقلال مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها اعترافًا كاملًا، في محطة مفصلية لمكانة الدولة الدولية.
افتتحت السعودية مفوضيتها في لندن عام 1930 برئاسة حافظ وهبة، وكانت ثاني بعثة رسمية سعودية في الخارج.
يوثق ملف مكتب الهند تعيين حافظ وهبة وزيرًا حجازيًا في لندن سنة 1930، وتعيين السير أندرو رايان وزيرًا لجلالته في المفوضية البريطانية بجدة في مايو 1930. وكانت الوكالة والقنصلية البريطانية في جدة قد رُفعت إلى قائم بالأعمال في أواخر 1929.
يضم ملف مكتب الهند نسخة من جريدة أم القرى الصادرة في 23 سبتمبر 1932 وفيها الأمر الملكي بإعلان المملكة العربية السعودية، وتغيّر الاسم من «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها». وتذكر السعودية أن الأمر الملكي صدر في 19 سبتمبر 1932.
File 61/11 V (D 95) Hejaz - Nejd, Miscellaneous, IOR/R/15/1/568 — Qatar Digital Library
وقّع الملك عبدالعزيز اتفاقية الامتياز النفطي مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا في 29 مايو 1933 لمدة 60 عامًا، ونُشرت بمرسوم في أم القرى في 7 يوليو 1933. وكانت البلاد قد منحت امتيازًا سابقًا للشركة البريطانية في 10 أبريل 1923 ثم ألغته عام 1928.
عُدّلت معاهدة جدة عام 1936 عبر تبادل مذكرات بين الحكومتين نُشرت ضمن سلسلة المعاهدات البريطانية عام 1937، مع تعديل لاحق عام 1943.
مثّل ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز والده في حفل تتويج الملك جورج السادس في لندن في مايو 1937 برفقة أخيه الأمير محمد بن عبدالعزيز، ضمن سلسلة زيارات له إلى بريطانيا في الثلاثينيات.
زارت الأميرة أليس كونتيسة أثلون حفيدة الملكة فيكتوريا السعودية في فبراير 1938 ضيفة على الملك عبدالعزيز في رحلة استغرقت ثلاثة أسابيع من جدة إلى الرياض، فكانت أول فرد من العائلة المالكة البريطانية يزور المملكة ووثقت رحلتها بمئات الصور المبكرة.
The National: Alice in Arabia – the first British royal to visit Saudi Arabia
التقى رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الملك عبدالعزيز في واحة الفيوم بمصر في 17 فبراير 1945 عقب لقاء الملك بالرئيس روزفلت، وتناول اللقاء قضية فلسطين.
Sir Martin Gilbert: February 1945 and the Future of Palestine – The Saudi Arabian Dimension
رُفعت البعثة الدبلوماسية البريطانية في جدة، القائمة منذ تعيين أول وزير مفوض عام 1930، إلى مستوى سفارة عام 1947.
زار ولي العهد الأمير سعود لندن عام 1948 وتحدث إلى هيئة الإذاعة البريطانية بحضور حافظ وهبة وأنتوني إيدن.
افتتح بنك الشرق الأوسط البريطاني فروعًا في السعودية عام 1950 لخدمة تجارة موسم الحج، في أول حضور مصرفي بريطاني داخل المملكة قبل انتقال أعماله لاحقًا إلى البنك السعودي البريطاني.
وقّعت السعودية وبريطانيا اتفاق تجميد في 30 يوليو 1954 قضى بإحالة النزاع على واحة البريمي إلى هيئة تحكيم دولية، قبل أن تنهار العملية وتلغي بريطانيا الاتفاق من جانب واحد عام 1955.
ألغت بريطانيا اتفاق التحكيم من طرف واحد وسيطرت قوات ساحل عُمان المتصالح بقيادة ضباط بريطانيين على الواحة وأسرت أفراد الحامية السعودية، فتوترت العلاقات بشدة.
في بيان أمام مجلس اللوردات في 26 أكتوبر 1955 أعلنت الحكومة البريطانية أن قوات الحاكمين المحليين مسنودة بقوات ساحل عُمان (Trucial Oman Levies) استعادت صباح ذلك اليوم سيطرتها السابقة، وأن «القوة السعودية أُجليت عن واحة البريمي وخسائرها الوحيدة جريحان إصابتهما طفيفة»، معلّلة ذلك بفشل المفاوضات والتحكيم معًا.
في برقية بتاريخ 23 نوفمبر 1955 أبدت وزارة الخارجية الأمريكية قلقها من الرد البريطاني على المذكرة السعودية بشأن البريمي ولا سيما رفض لندن اقتراح الرياض استئناف إجراءات التحكيم، محذّرة من أن الضغوط الداخلية على الملك لاستخدام القوة ستتزايد وأن استمرار النزاع قد يفضي إلى انفجار.
Foreign Relations of the United States, 1955–1957, Vol. XIII, Document 191
وفق وثيقة وزارة الخارجية الأمريكية، قطعت السعودية في 6 نوفمبر 1956 علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المتحدة وفرنسا، ومنعت في الوقت نفسه تحميل وشحن المنتجات البترولية إلى السفن البريطانية والفرنسية وإلى أي سفينة متجهة إلى موانئ بريطانية أو فرنسية.
Foreign Relations of the United States, 1955–1957, Vol. XIII, Document 249 (Editorial Note)
تفيد دائرة المعارف البريطانية بأن العلاقات الدبلوماسية التي قطعتها السعودية مع بريطانيا أثناء أزمة السويس 1956 «لم تُستأنف حتى 1963»؛ ولم يرد في المصدر تاريخ يوم محدد للاستئناف.
أعادت السعودية وبريطانيا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1963 بعد قطيعة دامت نحو سبع سنوات منذ أزمة السويس.
وفق تقرير صحفي مستند إلى وثائق بريطانية مفرج عنها، أوصت لجنة ما وراء البحار والدفاع في مجلس الوزراء البريطاني في 7 يناير 1963 بعدم الاعتراف بالنظام الجمهوري في اليمن، وبأن يكون أي دعم للملكيين غير مباشر لا مباشرًا. وكان الملك سعود قد طلب في أكتوبر 1962 دعمًا جويًا بريطانيًا علنيًا أو سريًا.
يفيد تقرير صحفي مستند إلى وثائق بريطانية مفرج عنها بأن نحو 48 من العسكريين البريطانيين السابقين عملوا مرتزقة مع الملكيين في صيف 1964، وأن أسلحة خفيفة شُحنت سرًّا من قاعدة جوية بريطانية عبر الأردن، وأن السفير كولن كرو عرض في يوليو 1964 على ولي العهد فيصل تزويد السعودية بأسلحة بريطانية تُستخدم في اليمن.
صرّح رئيس الوزراء السير أليك دوغلاس هيوم أمام مجلس العموم في 14 مايو 1964 بأن «سياستنا تجاه اليمن هي عدم التدخل في شؤون ذلك البلد»، وأنه «ليس من سياستنا تزويد الملكيين في اليمن بالسلاح»، ورفض التوسع في سؤال عن دعم إضافي للسعودية.
أبلغ الوزير جورج طومسون مجلس العموم في 22 نوفمبر 1965 أن زيارته للسعودية أدت إلى «تحسن في التفاهم بين حكومتينا»، لكن «اختلافات في الرأي ما زالت قائمة» بشأن مسألة البريمي، وأن لندن تواصل البحث عن سبيل متفق عليه لمعالجتها.
Saudi Arabia (Buraimi) — House of Commons Hansard, 22 November 1965
وقّعت السعودية أواخر ديسمبر 1965 خطاب نوايا لحزمة دفاع جوي بريطانية شملت 40 مقاتلة لايتننغ و25 طائرة تدريب بروفوست ورادارات بنحو 301000000 دولار، وأُبرمت العقود في 5 مايو 1966 ضمن حزمة مشتركة مع واشنطن.
US State Department, FRUS 1964–1968 Vol. XXI, Doc. 268: Intelligence Memorandum
أعلنت الحكومة البريطانية في 21 ديسمبر 1965 اتفاقًا لتزويد السعودية بمنظومة دفاع جوي تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني. وبحلول 20 مايو 1966 كانت عقود تفصيلية بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني قد وُقّعت وبقي ما يزيد على 45 مليون جنيه في مرحلة إعداد متقدمة، مع تأكيد أن تفاصيل العقود سرّية.
Saudi Arabia (Air Defence Contracts) — House of Commons Written Answers, 20 May 1966
وفق مذكرة استخباراتية أمريكية، وُقّعت عقود الحزمة المشتركة في 5 مايو 1966 بقيمة إجمالية نحو 376 مليون دولار، منها نحو 301 مليون دولار للجانب البريطاني تشمل 40 طائرة لايتنينغ بصواريخ فايرستريك و25 طائرة تدريب بروفوست ومنظومة رادار وخدمات إسناد، ونحو 100 مليون دولار للجانب الأمريكي تشمل عشر بطاريات صواريخ هوك. وشاركت شركات بريتش إيركرافت كوربوريشن ووإيرورك.
Foreign Relations of the United States, 1964–1968, Vol. XXI, Document 268 (Intelligence Memorandum)
قام الملك فيصل بن عبدالعزيز بزيارة دولة إلى بريطانيا في مايو 1967 استقبلته خلالها الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنغهام، في أول زيارة دولة لملك سعودي إلى لندن.
Royal Collection Trust: King Faisal of Saudi Arabia on State Visit to Britain, 1967
أبلغ رئيس الوزراء هارولد ويلسون مجلس العموم في 6 يونيو 1967 أنه أجرى مع الملك فيصل ثلاث جولات محادثات بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع، تناولت أزمات الشرق الأوسط وملف جنوب الجزيرة العربية وعدن وآفاق ما بعد الاستقلال، ونفى أن تكون الزيارة لطلب سلاح.
King Faisal of Saudi Arabia (Talks) — House of Commons Hansard, 6 June 1967
وفق سجل مجلس اللوردات في 15 يونيو 1967، جرت زيارة الدولة التي قام بها الملك فيصل لبريطانيا في مايو 1967، وقُدّرت كلفتها مبدئيًا بنحو 13000 جنيه إسترليني. وتصف سجلات المجموعة الملكية البريطانية الزيارة بأنها استمرت ثمانية أيام واستُقبل خلالها في قصر باكنغهام.
State Visits of King Hussein and King Faisal — House of Lords Hansard, 15 June 1967
أعلنت الحكومة البريطانية في 16 يناير 1968 قرارها الانسحاب من شرق السويس، وحُدّد إنهاء الوجود في الخليج بما لا يتجاوز 31 ديسمبر 1971. تبع ذلك خلال 1971 استقلال البحرين وقطر وقيام دولة الإمارات، وأُبرمت معاهدات صداقة جديدة من دون ضمانات دفاعية.
British Withdrawal from the Persian Gulf (1971) — Martin Kramer
يسجّل بنك إنجلترا أن مصدّري النفط أودعوا سنة 1974 لدى مصارف المملكة المتحدة نحو 13800000000 دولار بالعملات الأجنبية و1700000000 دولار بالإسترليني، واشتروا سندات حكومية بريطانية بنحو 900000000 دولار. الأرقام تخصّ مجموع الدول المصدّرة للنفط لا السعودية منفردة.
The surpluses of the oil exporters — Bank of England Quarterly Bulletin, 1980 Q2
تأسس البنك السعودي البريطاني عام 1978 بعد سعودة فروع بنك الشرق الأوسط البريطاني التابع لمجموعة إتش إس بي سي، بملكية سعودية 60 بالمئة وبريطانية 40 بالمئة، ليصبح ركيزة مصرفية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
زارت الملكة إليزابيث الثانية الرياض والظهران في فبراير 1979 على متن طائرة كونكورد، ضمن جولة خليجية شملت الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان. واستقبلها الملك خالد لدى وصولها إلى الرياض، وأقيمت مأدبة الدولة في قصر المعذر.
وصلت الملكة إليزابيث الثانية إلى الرياض في فبراير 1979 على متن الكونكورد في زيارة دولة استضافها الملك خالد شملت الرياض والظهران.
Royal Collection Trust: Queen Elizabeth II arrives in Saudi Arabia 1979
بعد بثّ فيلم «موت أميرة» أمرت السعودية في أبريل 1980 السفير البريطاني جيمس كريغ بمغادرة المملكة، مع تلميح إلى مراجعة العلاقات الاقتصادية وأعمال الشركات البريطانية. وكان وزير الخارجية اللورد كارينغتون قد أبرق معربًا عن الأسف، مع تمسّك لندن بأن الحكومة لا تملك سلطة على محتوى الشبكة التجارية.
أثار بث فيلم «موت أميرة» على قناة ITV في 9 أبريل 1980 أزمة دبلوماسية حادة، فألغى الملك خالد زيارة مقررة إلى لندن وطُرد السفير البريطاني، وقدّم وزير الخارجية البريطاني اعتذارًا.
زارت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر الرياض في أبريل 1981 ضمن جولة خليجية شملت الإمارات وعُمان وقطر، واختتمتها بمؤتمر صحفي في الرياض في 21 أبريل، بعد عام من أزمة فيلم «موت أميرة».
Margaret Thatcher Foundation: Press Conference ending visit to Saudi Arabia (21 April 1981)
قام الملك خالد بن عبدالعزيز بزيارة دولة إلى بريطانيا عام 1981، في تجاوز للأزمة التي أعقبت فيلم «موت أميرة».
Arab News: Queen Elizabeth's platinum jubilee – Saudi and British royal families
قام الملك خالد بن عبدالعزيز بزيارة دولة إلى المملكة المتحدة سنة 1981، وهي الثانية ضمن أربع زيارات دولة قام بها ملوك سعوديون إلى بريطانيا. لم يرد في المصدر تحديد يوم الزيارة وشهرها.